سلال يتهم أطرافاوصفها بالمجهولة حاولت ضرب استقرار الجزائر

سلال يتهم أطرافاوصفها بالمجهولة حاولت ضرب استقرار الجزائر

اتهم الوزير الأول عبد المالك سلال، أطرافا وصفها بالمجهولة حاولت ضرب وزعزعت استقرار البلاد، من خلال توجيه دعوات إضراب وترويع التجار وتحريضهم على العصيان، مؤكدا أن سيناريو الربيع العربي لن يتكرر بالجزائر.

وبلغة عامية قال، “من كان يعتقد أننا خرفان فإننا لسنا كذلك، ومن كان يعتقد أن الجزائر سهلة المنال فهو واهم”، مطمئنا الجزائريين “أن لا رجعة عن المكتسبات الاجتماعية والوضع المالي للبلاد لن يؤثر في استمرارية المشاريع “الشعبية” “، وضرب مثلا عن قطاع السكن الذي من المقرر أن يطلق مشاريع لإنجاز 120 ألف وحدة سكنية هذه السنة.

بعد ثلاثة أيام من الأحداث المتفرقة التي شهدتها بعض الولايات، سجل الوزير الأول عبد المالك سلال عشية الخميس، رد فعل الحكومة على الاحتجاجات التي شهدتها بعض مناطق البلاد، حيث اغتنم فرصة إشرافه على فعالية حفل توزيع حقوق المؤلفين على عدد من الفنانين بقصر الثقافة مفدي زكريا، ليطلق إشارات مفادها أن استقرار الجزائر بدأ يقلق بعض الأطراف، ومن دون أن يسميها أكد أن الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي للجزائر تعرض للتهديد من “أطراف مجهولة مكلفة بمهمة”.

واعتبر الوزير الأول أن فئة قليلة فقط من الجزائريين انجرت خلف رسائل التحريض، وقال إن وعي الجزائريين جعل الأحداث الأخيرة التي عاشتها مناطق بالأخص ولاية بجاية، التي اعتبرها محاولة لزعزعة استقرار، تظهر الوجه الحقيقي للمواطن الذي يرفض تخريب بلاده، مؤكدا أن “الجزائر مستقرة وأي محاولة لزعزعتها لن تنجح” بسبب قوة مناعة الجزائريين، رافضا إدراج الأحداث الأخيرة في سياق رياح الربيع العربي، وقال “لا علاقة لهذه الأحداث بالربيع العربي”، مؤكدا أن الدولة “ستتصدى لمن يحاول العبث باستقرار الجزائريين”.

ووصف سلال الأحداث بـ”الدرس الإيجابي” الذي من شأنه أن يدفع حكومته إلى العمل أكثر، ولم يفوت الوزير الأول طبعا الفرصة ليشيد بهبة جيوش شباب مواقع التواصل الاجتماعي الذين تصدوا لدعوات المخربين ووصف موقفهم بالموقف القوي، وإدراج موقف بعض العائلات الجزائرية التي سلمت أبناءها ممن تورطوا في أعمال الشغب للجهات الأمنية وردود فعل المنظمات والأحزاب السياسية بكل أطيافها، في خانة المواقف “الناضجة سياسيا في تعاملها مع الأحداث” على حد تعبيره.

وبخصوص الوضع الاقتصادي عاد الوزير الأول، ليؤكد أن البلاد “تعيش وضعا دقيقا في الجانب الاقتصادي”، إلا أن “الوضع متحكم فيه”، مذكرا بتعهدات والتزامات الرئيس والحكومة “بتلبية كل حاجيات المواطنين”، وطمأن سلال أن لا تراجع بالنسبة للجانب الاجتماعي، وليس أمام حكومته خيار غير “مواصلة تحسين الأوضاع”، مؤكدا أن الحكومة برمجت انطلاق 120 ألف سكن ضمن برنامج عدل خلال 2017.

رد الفعل الرسمي على الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مناطق في البلاد، الذي تولى التعبير عنه الوزير الأول عبد المالك سلال بدا وكأنه رسالة موجهة للداخل والخارج، خاصة عندما أكد أن الجزائر صعبة المنال وأن الجزائريين ليسوا قطيع خرفان يساقون مثلما أراد البعض، وذلك على خلفية التقارير الإعلامية ودراسات بعض المعاهد الأجنبية خاصة الأوروبية، التي قادت حملة مركزة نهاية السنة ووجهت سهام توقعاتها وتنبؤاتها بتحرك الجبهة الاجتماعية، قبل أن تتولى بعض الجهات مهمة تغذية إشاعة الدعوة لإضراب التجار.

المصدر:وكالات

أضف تعليقاً

*